3926523 زائر
الرئيسية > المقالات

بلا دماء اسكندرية أجمل

1 يناير 2011

جميلة تلك المدينة التي ترقد عروساً على ضفاف البحر الأبيض المتوسط ، جميلة ببحرها الذي يروي قصة الجمال ورواية الحُسن بمائه الرقراق .

جميلة بإشراقة شمسها واعتدال مناخها ، جميلة بتخطيطها وبنائها ، جميلة بأهلها وجوها وعبقها الخاص ، جميلة جداً بمكتبتها العالمية ، وتبقى أجمل حين تكون اسكندرية السلام والجمال .

كم يعكّر صفو المرء ويكدر خاطره ويخرجه عند حدّ الاعتدال ما حصل ليلة الأمس في كنيسة بالإسكندرية .. 

أيعقل أن يُسمع دوي الانفجار في اسكندرية السلام وعاصمة الهدوء ؟!

من سمح لغير هدير البحر ، ولغير صوت الرياح المتوسطية أن تصخ أسماع الاسكندرانيين ؟!

ما هذا النشاز عن الطبع السكندري ؟

إنها الفتنة لعن الله من أيقظها تطلّ برأسها من جديد.. 

من أول الفتح الإسلامي والأقباط يعيشون جنباً إلى جنب مع المسلمين ، بل ربما حصل التزاوج والمصاهرة بين المسلمين والأقباط ، لقد كفل الإسلام لنصارى مصر أن يحتفظوا بديانتهم وأن تبقى كنائسهم يمارسون فيها العبادة والصلاة .

وتتكرر التجربة الإسلامية مع نصارى الشام والأندلس ، كيف والقرآن يفتح الباب على مصراعيه : (لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين و لم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم و تقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين )
والنبي صلى الله عليه وسلم يعلن البراءة كميثاق يعطيه للآخر الذي يعيش معنا وبيننا ، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من قتل معاهداً لم يرح رائحة الجنة، وإن ريحها لتوجد من مسيرة أربعين عاماً) 

إنّ ذا الشأن من أبجديات الدين التي لا تخفى ولا أظنني بحاجة لتأكيده ، وحسبي ما ذكرت كمقدمة  في استنكار الحادثة الأليمة ليلة رأس السنة في إسكندرية السلام والحب والحياة ، حيث دوى انفجار ذهبت فيه أرواحٌ وأنفس ، ووضع البارود من جديد بين المسلمين والنصارى في مصر في مسلسل باتت حلقاته الكريهة معروفة لكل ذي لُبّ ، ليست نجع حماد بأول حلقاته ولا الإسكندرية بآخرها كما يبدو وإن كنا لنرجو غير ذلك ولا ندري أين ومتى ستكون المحطة القادمة ، ولكن ما نعرفه أن ما حصل يؤرقنا جميعاً مسلمين وغير مسلمين ، وأنه اعتداء آثم وجريمة نكراء ، وثمّة أسئلة لا بدّ أن تطفوا على السطح وبقوة :

من الذي يذكي نار الفتنة في مصر ، يوقدها كلما الله أطفأها ؟
لماذا مصر تحديداً ؟ 

لماذا ؟ ولصالح من ؟ 

ولماذا الإسكندرية بعد نجع حماد ؟

إلى أهلنا في مصر بكل الألم تلقينا ما جرى ، ومصاب مصر هو مصابنا جميعاً ، وكلنا مصر قلباً وروحاً وجسداً ، إذا اشتكى عضوٌ في مصر تداعى له سائر السجد الإسلامي بالحمى والسهر .. وما ذاك على مصر بكثير .

اللهم أدم على مصر نعمتي الأمن والاستقرار ، اللهم من أراد هذا البلد وكلّ بلد مسلم بسوء فردّ كيده في نحره واجعل تدبيره تدميره .. إنك قوي متين

عدد الزيارات : 3947
xxx    
معتصم سحلول 01/01/2011
وما زال الفكر الضال منتشراً ............ ما بيدنا أن نفعل إنا لله و إنا إليه راجعون وشكراً لك ياتوفيقنا على هذا المقال .

أسكندرنيه 01/01/2011
أشكرك كثيراً على هذا المقال-أود أن يصل الى العالم أجمع والله الجميع فى حاله سيئه لهذا الحادث المؤلم -حسبى الله ونعم الوكيل فى من يضرأو يسىء الى الاسلام-ودام لك الفضل شيخى

ابراهيم القويرش 01/01/2011
الفتنة لعن الله من أيقظها لاحول ولا قوه إلا بالله عشرون نفسآ بريئه ازهقت بأي ذنب قتلت؟؟ وسبعون نفسآ ترقــد لاحول لها ولا قوه على الأسره البيضاء ماذا كانت جنايتها؟؟ الارهاب لا وطن له ولا هويه له فهو ينتقل حيثما شاء وحيثما شاءت هذه العقول النتنه التي لا تفتأ تنشر نتانتها في كل مكان....لم تسلم قاره او دوله او مدينه من شرورهم لا اهداف واضحه لهم ولا اسباب جوهريه تعطيهم حق مصادره حريات البشر وممارسه الاباده الجماعيه للابرياء والعزل بكافها طبقاتهم....وماذا بعد؟؟؟؟؟ اللهم رد كيدهم في نحورهم واجعل تدبيرهم في تدميرهم يارب العالمين عزاؤنا لاخواننا في مصر الحبيبه لا اراهم الله مكروه بارك الله فيك اخي الحبيب شيخنا ابو انس لهذا الطرح الانساني الوجداني الغير مسبوق من شخصك الكريم

احمد بخضر 01/01/2011
"الهم أدم النعم على جميع ربوع العالم الإسلامي ومن ارادها بسوء فأشغلة في نفسه واجعل تدميره تدميراً مهيناً"اللهم استجب

khaled yousif 01/01/2011
جزاك الله حير ياأبوأنس هؤلاء اناس يريدون أت يسيؤ للإسلام واهله أوأنهم لم يفهموا معنى الإسلام . أسأل الله الهداية للجميع.

محمود السيد 01/01/2011
ابو أنس الحبيب، جزاك الله الف خير علي مقالاتك المتميزة. نعلم جميعا ان مصر مستهدفة وتوجد أيادي خفية تسعي جاهدة لتفتيت العالم العربي والإسلامي وعلي راسها مصر وذلك بالرغم من السلام المؤقت المزعوم. وهذه الأيادي تمد وتغذي ذوي النفوس الضعيفة وذوي العقول المريضة. ندعو الله سبحانه ان يحفظ بلادنا من شرور الفتنة وكل من يسعي لها

محمود السيد 01/01/2011
ابو أنس الحبيب، جزاك الله الف خير علي مقالاتك المتميزة. نعلم جميعا ان مصر مستهدفة وتوجد أيادي خفية تسعي جاهدة لتفتيت العالم العربي والإسلامي وعلي راسها مصر وذلك بالرغم من السلام المؤقت المزعوم. وهذه الأيادي تمد وتغذي ذوي النفوس الضعيفة وذوي العقول المريضة. ندعو الله سبحانه ان يحفظ بلادنا من شرور الفتنة وكل من يسعي لها

اللهم احفظ بلادنا من كل سوء 02/01/2011
اللهم حفظ بلاد المسلمين من كل سوء...ولعن الله من يريد أن يوقظ الفتنة بين المسيحيين والمسلمين..أشك أن من قام بالعمل هو مسلم..وأشم رائحة الصهاينة في هذا الفعل.

ربيع العمر 02/01/2011
حماية سمعة الدين مقصد من مقاصد الشريعة سمعتها منك من قبل يا ابا انس والحاصل اليوم انما يستهدف الاسلام والزج به في فتنة لايعلم مداها الا الله تعالى

عبدالرحمن سالم 02/01/2011
لقد زرت مرة واحدة هذه المدينة الجميلة ، فهي مدينة هادئة جميلة جذابة ، وتسهر كل من يأتي إليها . أما هذه العمل الشنين الذي أصابها فلا نامت أعين الجبناء . (اللهم أدم على مصر نعمتي الأمن والاستقرار ، اللهم من أراد هذا البلد وكلّ بلد مسلم بسوء فردّ كيده في نحره واجعل تدبيره تدميره .. إنك قوي متين)

ferehaballa 02/01/2011
إن بلادنا تعرضت لعمل إرهابي آثم استهدف الوطن بأقباطه ومسلميه هز ضمير الوطن وصدم مشاعرنا، وأوجع المصريين مسلمين وأقباط امتزجت دماؤهم، لتقول إن مصر برمتها مستهدفة، وان الإرهاب الأعمى لا يفرق بين قبطي ومسلم." شهدت مدينتنا الاسكندرية عدة حوادث طائفية خلال السنوات الماضية سقط خلالها بضع قتلى وجرحى. فلابد أن نقف صفا واحدا في مواجهة قوى الارهاب والمتربصين بأمن الوطن واستقراره ووحدة أبنائه." في قوله تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ} فأن الأمن نعمة يمتن الله بها على عباده المؤمنين، {الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ وعلينا أن نفتح جانب الحوار مع الجميع، حتى لمن يطرح أفكاراً غير مقبولة، أو تسيء للبلاد والعباد ولا يزال العشرات يموتون بشكل دوري وربما يومي بالارهاب، وتهدم المنازل، ويهجر الأهل، يقول الله جل وعلا: {وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ * وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) أشكرك كثيراً يا شيخنا الفاضل على هذا المقال-أود أن يصل الى العالم أجمع فى الصحف وعبر الفضائيات،،بالله عليك ياشيخنا أدعو لنا "اللهم أحفظ بلاد المسلمين من كل سوء...ولعن الله من يريد أن يوقظ الفتنة بين المسيحيين والمسلمين

محمد الرزاز 02/01/2011
الله يبارك فيك يا شيخ توفيق .....ارحت قلوبنا باسلوبك الجميل المعتدل وسوف نرسل مقالتك للاخوة الاقباط بمصر كى يقرؤوها ويعلموا ان الاسلام دين العدل والاحسان لكل الفئات من اهل الكتاب ....اللهم احفظ بلاد المسلمين جميعا من كل فتنة وضلال

عبد الحليم حافظ 02/01/2011
جزاك الله خيرا ياشيخنا الكريم

طـــــه طاهر الروح 02/01/2011
جبر الله مصابكم ياأهل الإسكندرية ... ياعروس الأبيض المتوسط التي ازدانت بجمع حضارات القارات الثلاث ومنطلق الثقاقات وعجائب الدنيا السبع من منارتك لمكتبتك العالمية ... أعاد الله أمنك واستقرارك وسائر بلاد المسلمين.

shaimaawageeh 02/01/2011
جزاء اللة كل خير

Siraj jeddah 06/01/2011
God bless u shaikhana, inshaAllah peace contains all Islamic world

العاب رسائل حب