4036463 زائر
الصفحة الرئيسية > في عيون الإعلام >

بطاقة المعايدية الأخيرة.. صحيفة المدينة

ملح وسكر
أ. د. سالم بن أحمد سحاب

بطاقة المعايدية الأخيرة

 

في الجمعة الأخيرة من رمضان المبارك, كتبت مقالا تناوت فيه تجربتي مع صلاة التهجد ليلة 21 في أحد مساجد شارع التحلية في جدة, لم أذكر اسم المسجد, ولا اسم إمامه الفاضل, ذلك أن الدافع لم يكن شخيا أبدا, وإنما كنت اطرح ضقية عامة أحاول علاجها من حيث المبدأ, ومن خلال تجربة شخصية. كان وجه اعتراضي منصبا على مسألة إطالة دعاء القنوت بما أحسبه تجاوزا للمعقول أو المقبول من وجهة نظر شخصية ربما شاركني وجاهتها كثير من الناس, ويخالفني فيها حتما آخرون.

وتفاعلا مع المقال, تلقيت أكثر من اتصال يظهر اعتراضا على المقال من عدة أسباب أكثرهم وجاهة من وجهة نظري تلك التي تحيط بظروف الشيخ إمام المسجد. بعضهم اعتبرني كساكب الزيت على النار, أو في أحسن الأحوال ممن يزيد الطين بلة. وأقول أولا لكل من خالفني الرأي إني أكنّ له بالغ التقدير والاحترام لأن ذلك كان ضمن إطار حضاري رفيع توجّهُ اتصال الشيخ نفسه معاتبا وموضحا ومستوضحا. شكرت للشيخ توفيق الصايغ اتصاله الكريم وعتابه الرقيق, وقدّرت له الظروف التي يمر بها ولم أكن أعلم بها, وبينت له السبب لاخصوصية الحدث, أو هو قريبا مما يقولون.

والشيخ توفيق الصايغ يمثل بلا شك شريحة من الأئمة التي تحظى بشعبية كبيرة في أوساط سكان المدينة الكبيرة خاصة موسم رمضان المبارك حين تهفو القلوب المؤمنة إلى صلاة قيام خاشعة خلف إمام آتاه الله عز وجل من مزامير داود عليه السلامة مصحوبه بروحانية حاضره وتفاعل جميل مع آيات الله البينات.

وهذه الشعبيةالمستحقة صادرة من حاجة الناس فعلا إلى من يتلو عليهم القرآن بقلب حاضر يمكنهم من تدبر آياته واستشعار معانيه والوقوف عند أوامره ونواهيه وترغيبه وترهيبه. هذه المنحة الربانية في زمننا هذا قليلة بين أئمة المساجد حتى لتكاد تبلغ مقام الندرة للأسف الشديد. ولهذا يحظى الحائزون بهذا الفيض الإلهي بتقدير كبير من محبي الخير رجالا ونساء, ومن ثم فلا غرابة أن يكثر المحبون في الله للشيخ توفيق, يدعون له في السر والعلن, عسى الله ان يحفظه من كل سوء, وأن ييسر أمره ويرفع قدره ويكتب له الأجر الجزيل جزاء ما قدم من خير اهتدى من خلاله كثير من الناس كبارا وصغارا, ذكور وإناثا.

ونيابة عن هؤلاء جميعا أهدي الشيخ بطاقة المعايدة هذه في آخر أيام هذه العطلة المباركة متمنيا له طور العمر وسعة الرزق وعلو الدرجة, وأن يحفظه لمحبيه ورواده طوال العام ورمضان تحديدا.

  وكل عام وأنتم بخير وصحة ويمن وسعادة.

 
 تاريخ النشر: 20 يوليو 2009     اسم الجريدة:  صحيفة المدينة (العدد 15538) الاثنين 5/10/1426هـ
العاب رسائل حب